محمد ثناء الله المظهري
136
التفسير المظهرى
انك تنهى عن الشيء ثم تحول فحول قفاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكشف استه فلعنه ودعا عليه فانزل الله تعالى هذه الآية ثم اسلم الرجل فحسن إسلامه وهو مرسل غريب أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ان اسلموا أَوْ يُعَذِّبَهُمْ في الدنيا بالقتل والأسر وفي الآخرة بالنار ان أصروا على الكفر فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) تعليل للتعذيب قال الفراء كلمة أو في قوله أو يتوب عليهم بمعنى حتى وقال ابن عيسى انها بمعنى الّا ان كقولك لألزمنك أو تعطيني حقي يعنى ليس مفوضا إليك من أمرهم من التعذيب أو الانجاء شئ حتى يتوب الله عليهم بإسلامهم فتفرح به أو يعذبهم بظلمهم فتشفى منهم - وقيل يحتمل ان يكون أو يتوب عليهم معطوفا على الأمر أو على شئ بإضمار ان والمعنى ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شئ انما أنت عبد مأمور بانذارهم وجهادهم والأمر كله لله قال التفتازانيّ فهو من قبيل عطف الخاص على العام وفي مثله بكلمة أو نظر وأجيب بان هذا إذا كان الأمر بمعنى الشأن - ولك ان تجعل الأمر بمعنى التكليف والإيجاب - والمعنى ليس ما تأمر به من عندك وليس الأمر وإيجاب الواجبات بيدك ولا التوب عليهم ولا التعذيب قلت ولو كان نزول الآية متصلا بما قبله فالظاهر أن يكون قوله أو يتوب عليهم معطوفا على قوله أو يكبتهم والمعنى نصركم الله ببدر ليقطع ويهلك طائفة من الذين كفروا بالقتل أو يكبت طائفة منهم بالهزيمة أو يتوب على طائفة منهم بالإسلام أو يعذب طائفة منهم بالأسر وأخذ الفدية فهو بيان لأنواع أحوال الكفار وقوله لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ جملة معترضة لمنعه عن الدعاء عليهم . وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا فله الأمر كله لا لغيره يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ مغفرته بفضله بعد توفيقه للاسلام سواء تاب أو لم يتب وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ تعذيبه صريح في نفى وجوب التعذيب عليه وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 ) فلا تبادر بالدعاء عليهم - اخرج الفرياني عن مجاهد قال كانوا يتبايعون إلى الاجل فإذا حل الاجل زادوا عليهم وزادوا في الاجل فنزلت . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً اى زيادات مكررة فهو نهى عن الربوا مع توبيخ على ما كانوا يعملونه لا